علي أصغر مرواريد
285
الينابيع الفقهية
يجوز إجارة الدراهم والدنانير لأنه لا مانع منه ، ولأنه يصح الانتفاع بها من غير استهلاك ، مثل الجمال والنظر والزينة وغير ذلك ، فإذا ثبت ذلك ، فيحتاج أن يعين جهة الانتفاع بها ، فإن عين صح وإن أطلق لم تصح الإجارة ، ويكون قرضا لا إجارة . إجارة الكلب للصيد وحراسة الماشية والزرع صحيحة ، لأنه لا مانع من ذلك ولأن بيع هذه الكلاب يصح ، وما يصح بيعه يصح إجارته ، ويجوز إجارة الشجر لبسط الثياب عليها ، وكذلك إجارة الخيط لبسط الثياب عليه جائزة ، ويجوز إجارة السنور لاصطياد الفأر ، لأنه لا مانع من جميع ذلك ولا خلاف أيضا فيها . إذا استأجره لينقل ميتة على أن يكون له جلدها لم يجز لأن جلد الميتة لا يجوز بيعه ، وهذا لا خلاف فيه . وأما إذا استأجره ليسلخ له مذكى على أن يكون له جلده يجوز ، لأنه لا مانع منه . إذا استأجره ليطحن له حنطة بمكوك دقيق منها كان صحيحا ، وفيهم من قال : لا يصح لأنه مجهول ، والأول أصح . إذا استأجر راعيا ليرعي له غنما بأعيانها جاز العقد ، ويتعين في تلك الغنم بأعيانها وليس له أن يسترعيه أكثر من ذلك ، وإن هلكت لم يبدلها وانفسخ العقد فيها ، وإن هلكت بعضها لم يبدله وانفسخ العقد فيه ، وإن نتجت لم يلزمه أن يرعى نتاجها لأن العقد تناول العين ، فاختص بها دون غيرها . فأما إذا كان أطلق ذلك واستأجره ليرعي له غنما مدة معلومة ، فإنه يسترعيه القدر الذي يرعاه الواحد في العادة من العدد ، فإذا كانت العادة مائة استرعاه مائة ، ومتى ما هلك شئ منها أو هلكت كان له إبدالها ، وإن نتجت كان عليه أن يرعى سخالها معها لأن العادة في السخال أن لا تفصل عن الأمهات في الرعي . إذا استأجر حماما لم يصح العقد إلا بعد أن يشاهد منه سبعة أشياء : أن